تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
106
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وفيه أولا : انه أمر غالبي إذ لا يرض المالك ببيع ماله باختياره ، فلذا أمر ( ع ) بالبيع ويؤيد ذلك ذيل الرواية ولا تقرّوه عنده ، إذ يعلم من ذلك ان الغرض عدم بقائه عنده لا كونه مسلوب الاختيار عن ماله . وثانيا : الآمر بالبيع هو الأمير عليه السلام فله الولاية المطلقة على جميع الناس وأموالهم ، فأمر في مورد خاص بالبيع لا يدل على جوازه بدون اذن الكافر في سائر الموارد ، ويظهر النتيجة في ذلك فيما لو أراد الكافر أن يزيل ملكية عبده عنه بنحو خاص كبيعه لشخص خاص من المسلمين أو وقفه على جهة خاص وهكذا فعلى القول بجواز تصديه بالبيع فله الاختيار في إزالة ملكيته بأي نحو شاء وعلى القول بكون الولاية للحاكم فليس له ذلك بل الاختيار التام في يد الحاكم فليس له الّا استيفاء الثمن ليس الّا . واما كلام الإيضاح من زوال الملك بنفسه وليس للمالك الّا استيفاء الثمن مخالف للنص والفتوى كما لا يخفى . والحق ان سلطنة البيع للمالك لعموم دليل السلطنة وانه ليس محجورا فيها وتوهم كونه سبيلا فاسد إذ لا يصدق السبيل على إزالة الملك بالجبر والالتزام ، بل هو ذلة عليه من الشارع المقدس فيكف يكون سبيلا . قوله : وكيف كان فإذا تولاه المالك بنفسه ، فالظاهر أنه لا خيار له . أقول : فإذا وجب البيع للمالك سواء تصدى اليه بنفسه أو تصداه الحاكم فهل يجوز جعل الخيار فيه أو نقله ببيع غير لازم كالمعاطاة بناء على عدم إفادته إلّا الملك المتزلزل أو لا يجوز ، بل لا بد وان ينتقل ببيع لازم كما لا يخفى ، ذهب المصنف إلى عدم ثبوت الخيار هنا لتقدم آية نفى السبيل على أدلة الخيارات كما تقدمت على أدلة البيع حكومة وخالف في ذلك مع صد فحكم بثبوت الخيار والرد بالعيب تبعا للدروس قال لأن العقد لا يخرج عن